Recent Articles
Home / Current / Volume1,No2(2017) / Special Edition 2017 No3 / الموقع الجغرافي لمنطقة التخصر الحدودية بين العراق وإيران وأثره على التكوين القومي للسكان

الموقع الجغرافي لمنطقة التخصر الحدودية بين العراق وإيران وأثره على التكوين القومي للسكان

الكاتب : خليل اسماعيل محمد
قسم العلاقات الدولية ،  جامعة جيهان-اربيل

DOI:http://dx.doi.org/10.24086/cuesj.si.2017.n3a38

المقدمــة

ورث العراق حدوده الشرقية من الدولة العثمانية، وذلك عبر عشرات من الاتفاقيات والمعاهدات التي عُقدت بينها وبين الدولة الصفوية، ثم أصبحت حدوداً بين العراق وإيران بعد تأسيس الدولة العراقية سنة (1921م)، وتمتد هذه الحدود مسافة تزيد على (1200) كم، ابتداءً من المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وإيران، وحتى مصب شط العرب في الخليج، أنظر خريطة رقم (1)،  وقد نالت اعتراف الحكومة الإيرانية سنة (1929م)، ومع ذلك، فأن هذه الحدود، لم تشهد استقراراً، على امتداد القرن الماضي، الأمر الذي انعكس سلباً على العلاقات بين البلدين.

وتُمثل المنطقة الحدودية المحصورة بين قصبتي حلبجة وبدرة، مروراً بخانقين ومندلي، هي الأكثر توتراً بين العراق وإيران وقد أُطلق عليها بمنطقة (التخصر الحدودي)، حيث تتقعر الحدود باتجاه العاصمة العراقية (بغداد)، فلا تزيد المسافة بينهما على (150) كم فقط، مثلما كانت على مر التاريخ، طريقاً رئيسياً للحركات التجارية والعسكرية بين البلدين من جهة، وبين بلدان البحر المتوسط، والمحيط الهندي من جهةٍ اخرى، والذي يُعرف بطريق (خراسان) التاريخي.

وتشير الأحداث، ذات العلاقة بمنطقة الدراسة هذه، أن سكانها عانوا الكثير من ارهاصات هذا الموقع الجغرافي للمنطقة، بما تمثله من أهمية استراتيجية، وأهمية اقتصادية حيث تقوم على بحيرة واسعة من النفط والغاز، تمتد على جانبي الحدود. الأمر الذي دفع بالحكومات العراقية، وضع برامج للاستحواذ عليها والتحكم فيها، في وقتٍ مبكر، فكانت حملات (التسفير) و (عمليات الترحيل والتهجير) للسكان وزرع المنطقة بالمستوطنين العرب .. مؤشرات لسياسة التعريب، بهدف تغيير التكوين القومي للسكان. أنظر خريطة رقم (2).

وتُمثل هذه الدراسة، محاولة للكشف عن الأهمية الستراتيجية للموقع الجغرافي لمنطقة التخصر الحدودية، وكذلك الاقتصادية والديموغرافية، وما عكسته تلك الأهمية على سعي الحكومات العراقية، في وضع برامج لاحتوائها، من خلال سياسة التعريب التي انتهجتها خلال القرن الماضي، ولاسيما النصف الثاني منه، حيث لايزال سكان المنطقة يعانون من تداعياتها حتى اليوم.

 

المصادر

اسماعيل، عباس سليمان، تاريخ منطقة كرمة سير، مجلة كولان العربي، 43/1999م، أربيل.

الأسود، فلاح شاكر، الحدود العراقية-الإيرانية، مطبعة العاني بغداد، 1970م.

الأشعب، خالص، مشكلة مياه مندلي، مجلة الجمعية الجغرافية العراقية، م5، بغداد، 1969م.

الأنصاري، مصطفى، عمليات التهجير في العراق، طهران، 1991م.

الحسني، عبد الرزاق، العراق قديماً وحديثاً، مطبعة العرفان، صيدا، 1955م.

الدباغ، كورد و كه مه نه ته وه يه كانى تر، هه ولير، جـ1، 1993م.

الدرة، محمود، القضية الكردية في العراق، مطبعة دار الطليعة، بيروت، 1961م.

الربيعي، سعد عبيد، مورفولوجية مدينتي بدرة وخانقين، رسالة ماجستير، جامعة بغداد، 1985م.

الروزبياني، محمد ملا جميل، بندنيجين في التاريخ، مجلة المجمع العلمي العراقي، الهيئة الكردية، م7، بغداد، 1980م.

زكي، محمد أمين، خلاصة تاريخ الكرد وكردستان، ترجمة محمد علي عوني، مطبعة صلاح الدين، بغداد، 1961م.

الدفتر، محمد هادي وعبد الله حسن، العراق الشمالي، مطبقة شفيق، بغداد، 1955م.

السامرائي، محمد جعفر، الأنهار الحدودية في محافظة واسط، رسالة ماجستير، جامعة بغداد، 1980م.

شريف، ابراهيم، الشرق الأوسط، دار الجمهورية، بغداد، 1965م.

العزاوي، عباس، العشائر العراقية، جزء2، مطبعة المعارف، بغداد، 1947م.

علوي، حسن، الشيعة والدولة القومية في العراق، دار الثقافة للنشر، قم، (ت بلا).

فوزي، أحمد، خناجر وجبال، أو قاسم والأكراد، بيروت، 1961م.

لونكريك س. هـ.، أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث، ترجمة جعفر خياط، مطبعة أركان، بغداد، 1985م.

محمد، خليل اسماعيل، الكرد الفيليون، مطبعة الجامعة، ط2، أربيل، 2013م.

محمد، خليل اسماعيل، منطقة التخصر الحدودية، مطبعة الجامعة، ط2، أربيل، 2013م.

محمد، خليل اسماعيل، قضاء خانقين (دراسة في جغرافية السكان)، مطبعة العاني، بغداد، 1977م.

نوار، عبد العزيز، العلاقات العراقية-الإيرانية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1974م.

الهاشمي، طه، مفصل جغرافية العراق، مطبعة دار السلام، بغداد، 1930م.

احصاءات سكان العراق للسنوات (1947، 1957، 1977، 1987م)، وزارة التخطيط.

وزارة التخطيط، حصر وترقيم السكان لسنة (1970م)، بغداد (1973م).

 

النص الكامل

About admin

Check Also

په‌یڕه‌وكردنی ئیتیكی ڕۆژنامه‌وانی له‌ ڕۆژنامه‌ كوردییه‌كان هه‌فته‌نامه‌ی(رووداو) وه‌ك نموونه‌) توێژینه‌وه‌یه‌كی شیكارییه‌(

الكاتب : م.ي ظاهر حمدأمين صابر كۆلێژی ته‌كنیكی كارگێری، زانكۆی پۆلیته‌كنیك، هه‌ولێر، عێراق DOI:http://dx.doi.org/10.24086/cuesj.si.2017.n3a44 پوخته‌ ...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *