Update
Home / Archives / Volume1,No2(2017) / Special Edition 2017 No3 / الفاعل الرقمي والتغيير الدولي في ظل الفضاء السيبراني

الفاعل الرقمي والتغيير الدولي في ظل الفضاء السيبراني

الكاتب : سيف نصرت الهرمزي
كلية العلوم السياسية \ جامعة تكريت

الكاتب: ثائر خليل حمد
خريج كلية العلوم السياسية \ جامعة النهرين

DOI:http://dx.doi.org/10.24086/cuesj.si.2017.n3a17

 

المقدمة

لم يعد يقتصر النظام الدولي على الدول والمنظمات الدولية فحسب في اطار تفاعلاته، وانما تعدى ذلك الى ابعاد وانماط متعددة فهناك الفاعل الرقمي (الالكتروني) الذي اصبح مفتاح الهيمنة الخشنة واللينة على الوحدات الدولية ، وامسى مدخلا مهماً في العلاقات الدولية لاسيما القرن الحادي والعشرين حتى انتج لنا مقتربات متناثرة من الفواعل استطعنا بعد الاستقراء والاستنباط والمشاهدة لواقع التفاعل الدولي القائم على الثلاثي المتنافر (التعاون، التنافس، الصراع) من تشخيص الفواعل الجديدة التي دخلت الى الهرمية الدولية حتى ان هناك من يجعل تلك الفواعل الجديدة اكثر تأثيراً من الدولة بل ان هناك من ذهب ابعد من ذلك الى والغى دور الدولة ونقلها من الفاعل الرئيس الى الفاعل الثانوي في النسق الدولي.

وقد تحدث “الفن توفلر Alvin Toffler”* في كتابه حضارة الموجة الثالثة[1] في القرن العشرين ودوره في صناعة فواعل جديدة قد تؤدي في نهاية المطاف الى الانكشاف الاستراتيجي للدول، وجدد “الفينوهايديتوفلر”عنانالإنسانيةتتهيأالىولادة حضارة جديدة تتصارع عليها الدول المتقدمة وان العالم في خضم موجةعارمةلميشهدهاالعالمباسره،التيقدتؤديالىانقلاباجتماعيوسيرورةفوضىخلاقةتعيدتشكيلالنظامالدولي بحيثيات تختلف عن صعود وافول الإمبراطوريات التي حددها بول كنيدي، فمنذ بدء الخليقة الى الان عرفت البشرية موجتين من التغيير احلت صور محلها صور حياة جديدة .

الموجة الأولى : تمثلت بالموجة الزراعية التي امتدت لألاف السنين ، ثم الموجة الثانية : تمثلت بالحضارة الصناعية التي انطلقت منذ (300) مائة عام تقريباً ، اما الموجة الثالثة التي بزغت بشكل جلي بعد تفكك الاتحاد السوفيتي والاعلان عن النظام العالمي الجديد فتمثلت بالثورة التكنولوجية والمعلوماتية وازدادت حدة تلك الموجة في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين حتى اصبحنا اليوم نتحدث عن الفاعل الرقمي كمؤثر جديد تتفاوت

فيه صور الفواعل بعد اذابة الحدود واختراق العقول وانعدام أدوات الضبط الاجتماعي والأخلاقي والسياسي في بوتقة التجاذبات الدولية ، وعليه قامت هذه الدراسة لأهميتها الزمانية والمكانية لنا نحن بنوا البشر.

والتساؤل الجوهري المطروح يتراوح في منازعات الذات ما بين الدول التي ما زالت تعيش الموجة الأولى وما بين الدول التي تتربع هرمية الموجة الثالثة المتمثلة بالولايات المتحدة الأميركية والدول الاوربية المتقدمة التي تتحكم باقتصاديات العالم، هذه الفجوة الواضحة نستطيع ان نشخصها بمقارنة ومقاربة بسيطة ما بين الدول الافريقية التي تطفو على ارض تعج بالخيرات لكنها تعيش الفقر والصراعات وما بين دول تفتقر للثروات الطبيعية بيد انها تعيش اعلى حالات الموجة الثالثة كاليابان على سبيل المثال لا الحصر، ان المتحكم في عالم اليوم الثورة التكنولوجية التي افرزت صدمة اطلق عليها الفين توفلر بصمة المستقبل للمجتمعات البشرية ، فهناك دول لم تستطيع ان تلحق في فهم عمل تلك التكنولوجيا فكيف باللحاق بها .. الحقيقة التي نبحث عنها في هذه المقدمات اليقينية والافتراضات المفاهيمية سنحاول من الإجابة عليها بعد طرح الإشكاليات المتعددة في ثنايا بحثنا

النص الكامل.

About admin

Check Also

په‌یڕه‌وكردنی ئیتیكی ڕۆژنامه‌وانی له‌ ڕۆژنامه‌ كوردییه‌كان هه‌فته‌نامه‌ی(رووداو) وه‌ك نموونه‌) توێژینه‌وه‌یه‌كی شیكارییه‌(

الكاتب : م.ي ظاهر حمدأمين صابر كۆلێژی ته‌كنیكی كارگێری، زانكۆی پۆلیته‌كنیك، هه‌ولێر، عێراق DOI:http://dx.doi.org/10.24086/cuesj.si.2017.n3a44 پوخته‌ ...

Leave a Reply

Your email address will not be published.