Update
Home / Archives / Volume1,No2(2017) / Special Edition 2017 No3 / رؤية في مستقبل التوجهات الفرنسية نحو مكافحة الإرهاب

رؤية في مستقبل التوجهات الفرنسية نحو مكافحة الإرهاب

الكاتب :نوار جليل هاشم
مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية

الكاتب : امجد زين العابدين طعمة
كلية العلوم /الجامعة المستنصرية

DOI:http://dx.doi.org/10.24086/cuesj.si.2017.n3a36

المقدمة

     شكلت الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها العديد من الدول الاوربية عامة وفرنسا خاصة، علامة فارقة في إعادة تشكيل وصياغة رؤية سياسية جديدة لهذه الدول تجاه التعامل مع الخطر الذي يشكله الإرهاب وانتشار الأفكار المتشددة والمتطرفة، والتي أصبحت اليوم وبفعل ما تمثله من اخطار جمة،  تهديداً حقيقياً لها في داخل أراضيها او لمصالحها الاقتصادية خارج بلدانها؛ وبفعل التطورات المتسارعة للأحداث، أصبح الإرهاب من أكثر الظواهر خطورةً وفتكاً على البشرية، ولكون الارهاب ظاهرة عالمية تستهدف الجميع، الامر الذي تطلب اتخاذ العديد من المواقف والسياسات الدولية لمواجهة هذه الظاهرة ومعالجة الاثار المترتبة عليها، ومن بين هذه الدول فرنسا التي امست اليوم تتخذ إجراءات اكثر صرامةً وتشديداً بعد ادراكها بان اراضيها ومصالحها القومية والاقتصادية، يمكن ان تتعرض لهجمات مماثلة او اشد قساوةً في بالمستقبل في حال لم تتخذ اجراءات فعالة وحاسمة لمواجهة هذا الخطر.

    فالطبيعة التي امتازت بها هذه الهجمات اشارت وبشكل لا يقبل اللبس الى عدة أمور مهمة، في مقدمتها وجود ضعف في بعض الإجراءات والخطط المتبعة من قبل الأجهزة المعنية لهذه الدول في التعامل مع  تمدد وانتشار التنظيمات الإرهابية سواء المتعلق منها بالقوانين المحلية المتعلقة بهذا الشأن، او بتوجهات من يتولى إدارة دفة سياستها الخارجية تجاه المناطق او الدول التي تشكل أراضيها منابع او روافد للتنظيمات المتطرفة.

    ولعل الخطورة الشديدة الذي مثلته وما يمكن ان تمثله هذه التهديدات في المستقبل، والتي اشرت الى ضلوع كثير من المواطنين الاوربيين بهذه الهجمات، فضلا عن مشاركة عدد لا يستهان به من المهاجرين واللاجئين الذين قدموا حديثاً الى هذه البلدان، يمكن ان يضاف الى حزمة الأسباب التي تجعل من هذا الموضوع  يمثل أهمية خاصة وقصوى بالنسبة لفرنسا، التي تقع في مقدمة الأهداف المحتملة للجماعات المتطرفة، الامر الذي يحتم عليها اتخاذ العديد من الإجراءات التي تحاول من خلالها إعادة تنظيم نفسها والتعامل بجدية مع التهديدات الإرهابية المحتملة ، من خلال عملية اصلاح داخلي من جهة، او من خلال انتهاجها لسياسة خارجية فاعلة ومؤثرة من جهة اخرى، لاسيما فيما يخص بعض المناطق والدول التي يمكن ان تشكل أراضيها منطلقا لانتشار الأفكار المتشددة، او المناطق التي تمثل بؤر لمشاكل مزمنة تؤثر على مجمل الامن العالمي.

    سنحاول في هذه الدراسة من بحث وتحليل توجهات السياسة الفرنسية تجاه الارهاب وتسليط الضوء على أبرز مواقفها في التعامل مع تداعيات العمليات الإرهابية التي اخذت تضرب مختلف دول العالم، فضلا عن محاولة اتباع الخطوات التي اتخذها هذا البلد في تطويق هذه المشكلة، ومحاولة تحقيق بعض المكاسب السياسية الخارجية التي يمكن ان تؤثر على وضعها الدولي، ومن خلال المعطيات الواردة فيما يخص الموضوع أعلاه، سنحاول وضع بعض التصورات لما ستؤول اليه هذه المواقف لاحقا وما ستتخذه من اجراءات للحد من تداعيات هذه الظاهرة.

   وستحاول الدراسة الاجابة عن عدد من التساؤلات التي تتلخص في “إمكانية وجود سياسة فرنسية ثابتة ومستقلة تجاه الارهاب واليات مكافحته والحد من انتشاره، وهل ان السياسة الفرنسية تجاه هذه الظاهرة العالمية سيكون له بعض الانعكاسات والتأثيرات في الحد من وصوله الى أراضيه، في ظل ترافق ذلك مع المصالح الوطنية الفرنسية”.

   وستقسم الدراسة الى ثلاث محاور، الأول ذهب  لقراءة أولية في السياسة الفرنسية تجاه الإرهاب والثاني تمحور في فهم الاستراتيجية الفرنسية لمكافحة الإرهاب، وجاء الثالث لدراسة مستقبل الجهود الفرنسية لمكافحة الإرهاب.

 

النص الكامل

About admin

Check Also

په‌یڕه‌وكردنی ئیتیكی ڕۆژنامه‌وانی له‌ ڕۆژنامه‌ كوردییه‌كان هه‌فته‌نامه‌ی(رووداو) وه‌ك نموونه‌) توێژینه‌وه‌یه‌كی شیكارییه‌(

الكاتب : م.ي ظاهر حمدأمين صابر كۆلێژی ته‌كنیكی كارگێری، زانكۆی پۆلیته‌كنیك، هه‌ولێر، عێراق DOI:http://dx.doi.org/10.24086/cuesj.si.2017.n3a44 پوخته‌ ...

Leave a Reply

Your email address will not be published.